البهوتي
360
كشاف القناع
أن يطيع الله فليطعه ( فيصليها في أي مكان شاء ولا يلزمه المشي إليه والصلاة فيه ) لحديث : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد . ( وإن نذر المشي إلى بيت الله ولم يعين بيتا ) بلفظه ( ولم ينوه انصرف إلى بيت الله الحرام ) لأنه المعهود فينصرف الاطلاق إليه ( وإن نذر طوافا ) وأطلق ( أو ) نذر ( سعيا ) وأطلق ( فأقله أسبوع ) لأنه المشروع ( وتقدم نذر الصلاة في المساجد الثلاثة في باب الاعتكاف ) مفصلا ( وإن نذر رقبة فهي التي تجزئ في الكفارة على ما تقدم في الظهار ) لأن المطلق يحمل على معهود الشرع وهو الواجب في الكفارة ( إلا أن ينوي رقبة بعينها فيجزئه ما عينه ) لأن المطلق يتقيد بالنية كالقرينة اللفظية ( لكن لو مات المنذور المعين أو أتلفه قبل عتقه لزمه كفارة يمين بلا عتق كما تقدم في الباب وإن نذر الطواف على أربع طاف طوافين ) نص عليه سعيد عن ابن عباس ولخبر معاوية ابن خديج الكندي : أنه قدم على رسول الله ( ص ) ومعه أمه كبشة بنت معدي كرب عمة الأشعث بن قيس ، فقالت : يا رسول الله آليت أن أطوف بالبيت حبوا ، فقال لها رسول الله ( ص ) : طوفي على رجليك سبعين ، سبعا عن يديك وسبعا عن رجليك أخرجه الدارقطني ( والسعي ) النذور على أربع ( كالطواف ) في ذلك فيسعى على رجليه أسبوعين . ( وكذا لو نذر طاعة على وجه منهي عنه كنذره صلاة عريانا أو ) نذره ( حجا حافيا حاسرا ، أو نذرت ) المرأة ( الحج حاسرة ونحوه ) كالصلاة بثوب نجس ( فيفي بالطاعة على الوجه المشروع وتلغى تلك الصفة ) لما روى عكرمة : أن النبي ( ص ) كان في سفر فحانت منه نظرة فإذا امرأة ناشرة شعرها قال : فمروها فلتختمر ، ومر برجلين مقرونين . فقال : أطلقا قرانكما ( ويكفر ) لا خلاله بصفة نذره ، وإن كان غير مشروع كما لو كان أصل النذر غير مشروع